التبريزي الأنصاري
572
اللمعة البيضاء
ملك الموت ) ( 1 ) أي يقبض أرواحكم . وقال تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة ) ( 2 ) وقال تعالى : ( يا عيسى إني متوفيك ) ( 3 ) أي مستوف أجلك أي اني عاصمك من أن تصلك الكفار ، وموفيك إلى أجل اكتبه لك ، ومميتك حتف أنفك لا قتلا بأيديهم ، أو اني قابضك من الأرض إلى السماء . ووافيته موافاة : أتيته ، وأوفى على الشيء : أشرف ، ووفى الشيء أي تم وكثر ، والأوفى : الأكمل ، فوفاه حسابه أي أكمله واستوفاه ، وفي الحديث : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين ) ( 4 ) ( 5 ) والمكيال الأوفى كناية عن نيل الثواب الأوفى . واستوفيت عليه الكيل أخذته منه تماما وافيا ، قال تعالى : ( إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) ( 6 ) وكل هذه المعاني راجعة إلى مبدأ واحد كما لا يخفى على المتأمل . و ( النذر ) لغة الوعد من قولهم : نذرت لله كذا - من باب ضرب وقتل - نذرا ، أو نذر ماله نذرا ، وشرعا التزام المكلف بفعل أو ترك متقربا ، يقال : نذر على نفسه نذرا ، وذلك كأن يقول : إن عافاني الله فلله علي صدقة أو صوم مما يعد طاعة ، وفي الحديث : ( لا نذر في معصية ) ( 7 ) . قال بعض الأعلام : هو شامل لما إذا كان نذرا مطلقا نحو : لله علي أن لا أتزوج
--> ( 1 ) السجدة : 11 . ( 2 ) النحل : 28 . ( 3 ) آل عمران : 55 . ( 4 ) الصافات : 180 - 182 . ( 5 ) الكافي 2 : 496 ح 3 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 213 ح 954 ، وفي البحار 86 : 23 ح 23 . ( 6 ) المطففين : 2 . ( 7 ) معاني الأخبار : 169 ، عنه البحار 97 : 73 ح 21 .